السيد محسن الخرازي
38
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وفيه أن النص الوارد في الزوج والزوجة مطلق فتقييده بالدائمة لاوجه له . والعجب من صاحب الرياض حيث منع صدق الزوجة على المنقطعة حقيقة . ثم إن في خبر زرارة ومحمّد بن مسلم : ولابين الرجل . . . ولابين أهله ربا ، والأهل عرفاً أعم من الزوجة ، إلّا أن في مرسلة الصدوق ليس بين المسلم وبين الذمّي ربا ولابين المرأة ولابين زوجها ربا ويوافقه فتوى الأصحاب ، وهذه المرسلة كما أفاد في الجواهر مع الفتاوى ومعاقد الإجماعات قرينة على أن المراد من الأهل هي الزوجة فلا يشمل الأهل غيرها كما صرّح به ابن إدريس في السرائر ، حيث قال : والمراد بأهله هنا امرأته دون قراباته من الأهل . ولعلّه لذلك لم يعتبر الأصحاب صدق الأهلية على الزوجة ، وليس ذلك إلّا لكون عنوان الأهل عنواناً مشيراً إلى الزوجة ، وإلّا فمقتضى الجمع بين الخبرين هو اعتبارهما ، كما اعتبرهما في الجواهر من باب الاحتياط بالنسبة إلى المنقطعة ، حيث قال : والاحتياط لا ينبغي تركه لأن الجمع بين خبري الزوجة والأهل يقتضي اعتبار كل منهما فإنهما شبه العامين من وجه « 1 » إذ مقتضى اعتبارهما في المنقطعة هو اعتبارهما في الدائمة أيضاً ، فلايكفي صدق الزوجة بدون صدق الأهل ، كما أن صدق الأهل لا يكفي بدون صدق الزوجة . بقي أمران : أحدهما : أنّه لامانع من المعاملة الربوية في حالة الزوجية سواء كانت دائمة أو منقطعة ، فإذا وقعت المعاملة في حال الزوجية ثم رفعت الزوجية بالطلاق أو الفسخ أو انقضاء المدة فالمأخوذ بعد رفع الزوجية استيفاء لما وقع حال الزوجية ولا اشكال فيه . وقوله تعالى : ( وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ) بقرينة موارد الاستثناء محمول على غير تلك الموارد . نعم إذا كانت المعاملة على نحو يحتاج في كل شهر أو سنة إلى تجديد ، فما وقع في حال
--> ( 1 ) الجواهر 23 / 382 .